موفق الدين بن عثمان
43
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
من أقواله ومأثور كلامه : ومن كلامه في كتابه « فصول الحقائق » : « أعوذ بالله من شياطين الخلق والكون ، وأبالسة العلم والجهل ، وأغيار المعرفة والنكرة . اللهم إنّي أعوذ بك وبسبق قدمك من شرّ حدودك ، وبظلمة ذاتك من نور صفاتك ، وبقوة سلوبك من ضعف إيجادك ، وبظلمة عدمك من نور تأثيراتك ، وأعذنى اللهم بك منك في كل شئ » . وله كلام دقيق لا يدركه إلّا أهل الولاية والتحقيق ، وله أيضا - رضى اللّه عنه - لسان عجيب قد بهر الأولياء والعلماء ببلاغته وفصاحته وجزالته ورجاحته في الثناء على اللّه عزّ وجل ودعائه ومناجاته ، في حزب الفتح ، يقول - رضى اللّه عنه : « اللهم إنّي أومن بك ، وبملائكتك ، وكتبك ، ورسلك ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشرّه ، وأقرّ بوحدانيتك ، وأستعينك ، وأتوكل عليك ، وأستغفرك ، وأتوب إليك ، وأخشى سطوتك وأرجو رحمتك ، يا مؤمن ، يا باعث ، يا وارث ، يا واحد ، يا معين ، يا كافى ، يا غفّار ، يا توّاب ، يا قهار ، يا رحمن ، يا رحيم ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، سُبْحانَكَ ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ . اللّهمّ إنه ليس لي عليك حقّ فأطلبه منك ، ولك علىّ حقّ فلم أستطع كمال تأديته إليك ، ولكنّى أقف بوصف الذلّ والفقر والفاقة لوسيع عطائك ، يا عزيز ، يا غنىّ ، يا كريم ، يا واسع ، يا معطى . اللّهمّ هب لنا الخلوة معك والعزلة عمّا سواك ، واملأ أسماعنا بلذيذ خطابك ، وصمّت ألسنتنا عن مخاطبة غيرك ، واقصر أرجلنا عن السّعى في غير طاعتك ، واجعل نفوسنا مطيعة لأمرك ، وقلوبنا مطمئنّة بذكرك ، وعقولنا مسترشدة بعلمك ، وأبداننا هيّنة ليّنة لطاعتك ، وهب لنا المداومة على ذلك على بساط العلم والمراقبة ، والتوسّط بين الخوف والرجاء ، وأيّدنا في استغراق رؤية ذلك بنور المعرفة والمشاهدة .